السيد أحمد الحسيني الاشكوري
347
المفصل فى تراجم الاعلام
ومشاريعه الدينية فبلغت سبعين مؤسسة . هذا بالإضافة إلى مساعداتها السخية في المشاريع الاجتماعية الدينية التي كان يتصداها المؤمنون . وبذله على رجال العلم معروف ، كما أن سخاءه في مساعدة أرباب الحوائج يتناقله عارفوه ، وإني - وإن لم أحظ بلقائه من قريب - إلا أنني سمعت من القريب والبعيد كثيراً من أهل المشهد الرضوي يثنون على عطاءاته البالغة في السخاء ، عطاءاته الكبيرة التي تُبذل من دون أن يتوقع وراءها الثناء والتمجيد . ذهب بطلب أهل « أسكو » وبأمر والده إلى هذه المدينة ، وعند ما توفي أخوه ميرزا علي انتقل إلى الكويت وأقام بها إلى حين وفاته ، وعند ما حلّ أسكو وتبريز والكويت بذل المساعي الحثيثة في التوعية الدينية ودأب على الإرشاد الديني على طريقة أسلافه من أتباع مدرسة الشيخ الأحسائي . هذا بالإضافة إلى اشتغاله في التدريس وتنشئة الشباب أينما كان يحلّ وبالمقدار الذي كان يجد فرصة لذلك . وفاته : انتقل الشيخ قبل وفاته بيوم واحد إلى إيران وهو في أشد مرض ، فتوفي بطهران في الخامس عشر من شهر رمضان المبارك سنة 1421 . أبّن الشيخ ورثاه الخطباء والشعراء بمراث كثيرة ، كان من جملتها قصيدة الشاعر الأستاذ حسن الباذر : ألجمتني يدُ المنونِ لجاما * « ومن الصمتِ ما يفوقُ الكلاما » عَقَد الخطبُ منطقي ولساني * وأسى مهجتي وفَتَّ العظاما وتجافى عن المضاجع جنبي * فحسبتُ المنامَ شيّاً حراما كلُ ما أستطيعُه عبراتٍ * زفراتٍ من الحشا تتنامى يعجزُ الحرفُ ما يوفِّي عظيماً * فاقَ في عصره الرجالَ العظاما أبا ( عبد الرسول ) عذراً فإني * ما بلغتُ فيما رثيتُ المراما من دموعِ الأحساء صُغت رثائي * وصراخِ المدى وغوثِ الأيامى